الشيخ محمد أمين زين الدين
487
كلمة التقوى
وكذلك الحكم إذا قال الرجل للمرأة ، هل توكلينني في أن أزوجك من فلان على ألفي دينار فقالت : نعم ، فيصح منها ايجاب الوكالة له بهذا القول ، فإذا قبل الوكيل بعد قولها صحت الوكالة ونفذ تصرف الوكيل ، نعم ، لا بد في صحة ذلك من العلم بأن قولها : نعم بقصد انشاء الوكالة ، وليس للدلالة على الرضا بالزواج وحده وإذا شك في ذلك لم تصح الوكالة وكذلك في الفرض السابق . [ المسألة الخامسة : ] الظاهر أنه لا تشترط الموالاة بين الايجاب والقبول في صحة عقد الوكالة ، فإذا تأخر القبول عن الايجاب مدة لم يبطل العقد بذلك ، كما إذا أرسل الرجل إلى صاحبه رسالة يوكله فيها على ايقاع معاملة ولم تصله الرسالة إلا بعد مدة ، فإذا وصلت الرسالة ، وقبل صاحبه وكالته صحت الوكالة ونفذ تصرف الوكيل وإن تأخر قبوله عن الايجاب كل هذه المدة . نعم ، يعتبر في الصحة وحدة العقد عرفا ، فإذا قال المالك لصاحبه وهما في مجلس واحد : أنت وكيل عني في بيع داري فسكت الوكيل ولم يجب إلا بعد شهر مثلا ، فقال : قبلت الوكالة منك على بيع الدار ، أشكل الحكم بالصحة وخصوصا إذا كانت الوكالة في أمر الفروج ، بل الظاهر عدم الصحة إذا لم يكن للتأخير سبب عقلائي ، وإذا كان له سبب فلا يترك الاحتياط . [ المسألة السادسة : ] يشترط في صحة الوكالة على الأحوط أن يكون انشاء العقد فيها منجزا ، فلا تصح إذا علق الموكل وكالته على وجود شئ مشكوك ، أو على حدوث أمر مرتقب ، ومثال ذلك أن يقول الموكل لصاحبه : إن كانت هذه الليلة هي ليلة الفطر ، فأنت وكيل عني في اخراج زكاة الفطرة من مالي عني وعن أهل بيتي ، أو يقول له : إذا ملكني زيد هذه الدار فأنت وكيل على إجارتها أو على وقفها . ويصح له أن يقول لصاحبه : أنت وكيل عني ، فإذا كانت هذه الليلة هي ليلة الفطر أخرجت من مالي زكاة الفطرة ، وأن يقول له : أنت